عرض مشاركة واحدة
قديم 05-01-2010, 03:43 PM   #1
الشيخ ابوبكر
الشيخ الدكتور ابوبكر : 004915236663720
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,313
افتراضي حكم أهل البيت عليهم السلام استثناءٌ من السياق الطبيعي للتاريخ ! حكم أهل البيت عليهم ا

حكم أهل البيت عليهم السلام استثناءٌ من السياق الطبيعي للتاريخ !

يوجد قانون للتناسب بين حالة الأمة ونوع قيادتها ، وأن قيادة المجتمع ناتجٌ لمعادلة مركبة من مجموع الخير والشر والهدى والضلال الموجود في ذلك المجتمع . ولا ندري كيف تتم حسابات هذه المعادلة .
أما قيادة الأنبياء والأوصياء عليه السلام فلها قانونها الخاص .
ويمكن الإستدلال لقانون التناسب المذكور بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (كما تكونوا يولى عليكم ، أو يؤمر عليكم) ، وهذا الحديث وإن لم يصح سنده عندأحد(كشف الخفاء:1/146و:2/126) لكن مضمونه صحيح ، وهو قريب مما ثبت عن علي عليه السلام البيت عليهم السلام استثناءٌ السياقلاتتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم).(نهج البلاغة:3/77).
وفي الكافي:5/56: عن الإمام الرضا عليه السلام : (لتأمرون بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم). انتهى.
وعليه ، فالأمة عندما نكثت بيعتها لعلي عليه السلام يوم الغدير ، وخالفت وصايا النبي صلى الله عليه وآله المتكررة بعلي وعترته أهل بيته عليهم السلام لم تكن تستحق قيادةً أفضل من زعامة قبائل قريش ! وقد استمرت هذه الحالة حتى طفح كيل الأمويين في عهد عثمان وكظَّ الأمة ظلمهم والجوع ، فاتجهت جماهيرها الى أهل البيت النبوي هاتفةً: لا نبايع إلا علياً ، مالها غيرك يا أبا الحسن ! وهذا يعني أن مضمون الخير في الأمة ارتفع الى مستوى استحقت به أن تطيع نبيها صلى الله عليه وآله ، فيقودها علي عليه السلام !
ومن المحتمل أن تكون حالتها تلك استثناء طلبه النبي صلى الله عليه وآله من ربه ، فقد أخبر علياً عليه السلام بأن الأمة ستغدر به بعده ، ثم يأتي يوم تطلب منه أن يتولى أمرها !
ومهما يكن ، فإنا نتعجب عندما نجد أن عامة الصحابة وأهل الحل والعقد في الأمة ، نقموا على ظلم عثمان وتسليطه بني أمية على رقاب المسلمين ، وطالبوه أن يعزل نفسه فلم يفعل ، فقتلوه وجاؤوا بعلي عليه السلام منقذاً لهم من تسلط بني أمية.. ثم لم يمض إلا وقت قصير من حكم علي حتى حنُّوا الى ظلم بني أمية وناصروا معاوية على علي عليه السلام مع أنهم شهدوا جميعاً بعدالة علي وظلم معاوية وبني أمية !
وقد بلغ من هوس رؤساء قبائلهم وقادة جيوشهم وشوقهم الى ظلم بني أمية أنهم أخذوا يعملون جدياً لقتل علي عليه السلام ثم لقتل الحسن عليه السلام نجل علي وسبط النبي صلى الله عليه وآله أو أسْره وتسليمه وتسليم الأمة الى معاوية !
فما معنى هذا التحول ضد بني أمية وقريش ، ثم هذه الرجوع السريع اليهم ؟!
يمكن أن نقول بميزان المعادلات والقوى السياسية:
إن قريشاً وبني أمية كانوا متجذرين مادياً في أجهزة الدولة ، وكان لهم في البلاد المختلفة نفوذهم وصنائعهم وبعض الجمهور ، فاستطاعوا أن يعملوا ضد علي عليه السلام ويشنوا عليه حملة مضادة ، ويستعيدوا الخلافة التي(صادرها) الصحابة منهم وأعطوها الى بني هاشم ، ويعيدوا الإعتبار للخليفة الأموي(المظلوم)عثمان !
نعم هذا صحيح ، ولكن عمق القضية هو قانون التناسب بين الأمة وقيادتها ، ومنطقه: أن الأمة أفاقت على غير عادتها وصعَّدت نقمتها على عثمان وبني أمية ، كما أفاقت على وصية نبيها صلى الله عليه وآله بكتاب الله وعترته عليهم السلام ، فانتزعت الخلافة من عثمان وقدمتها على طبق الولاء لعلي عليه السلام ، لكنها لما رأت أن مشروع علي عليه السلام لإعادة العهد النبوي كلفها حرب الجمل ، ثم حرب صفين المهولة ، أعادت حسابها في صفين.. فرأت أن الأسهل عليها آنياً أن تصرف النظر عن الحكم النبوي الباهظ التكاليف ، وترضى بحكم قبلي أموي علماني ، وليكن ما يكون في المستقبل ، مما يحذرها منه علي عليه السلام أوحذرها منه النبي صلى الله عليه وآله !
إن هذا القرار في لا وعي الأمة يعني انتهاء فترة الوعي واليقظة التي أطاحت بعثمان وجاءت بعلي عليه السلام ويعني أن الأمة عادت الى التفكير الآني دون المستقبلي والى التفكير بالمعادلة المادية ، والإعراض عن التفكير بمعادلة إسلامية !
وهذا يدل على أن استحقاقها لعلي عليه السلام انتهت مدته ! فيجب أن يُرفع من بينها ، ويبقى مشروعه محفوظاً مخزوناً في ذاكرتها ليوم ما !ومعناه أن دور الإمام الحسن بعد أبيه عليهما السلام ، في واقعه دور تسلُّم وتسليم لما قررته الأمة في صفين ! واقتضاه قانون التناسب الرباني بين المستوى الإيماني في الأمة ونوعية قيادتها .
كما يمكن وصف دور عليه السلام بأنه دور العمل لحفظ المخزون النبوي الذي حققه والده عليهما السلام ، وفتْحُ به باب العودة للأمة اليه عندما تكظها مجدداً أنياب بني أمية !
أما (يقظة) الخوارج وتحفزهم لقتال علي ومعاوية والناس أجمعين ! فهي أشبه بإفاقة المصروع ، لأن أذهانهم تشبه "موتور" سيارة يدور بالعكس ! فهم مقاتلون محترفون يريدون الحق والدين لكن بفهمهم العامي الخشن ، ويرفضون دولة معاوية القبلية العلمانية ، لكن من أجل إثبات ذاتهم بدلها ، وليس من أجل تحقيق العدالة الإسلامية حسب النص القرآني والحديث النبوي !

p;l Hig hgfdj ugdil hgsghl hsjekhxR lk hgsdhr hg'fdud ggjhvdo ! h


p;l Hig hgfdj ugdil hgsghl hsjekhxR lk hgsdhr hg'fdud ggjhvdo ! h hgfdj

الشيخ ابوبكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس