عرض مشاركة واحدة
قديم 09-12-2010, 03:08 PM   #3
لحظات امل
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 984
افتراضي

سئل ابن تيمية : هل كان الخضر عليه السلام نبياً أو ولياً ؟ وهل هو حي إلى الآن ؟ وإنْ كان حياً فما تقولون فيما روى عن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أنه قال : لو كان حياً لزارني، هل هذا الحديث صحيح أم لا ؟
فأجاب إلى أنْ قال : وأكثر العلماء على أنه لم يكن نبياً، مع أنّ نبوة من قبلنا يقرب كثير منها من الكرامة والكمـال في الأمة. ..
مجموع فتاوى ابن تيمية ج4 ص 338.
إلى أنْ قال : وأما حياته، فهو حي، والحديث المذكور لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره أنه اجتمع مع النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، ومن قال إنه لم يجتمع بالنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقد قال ما لا علم له به، فإنه من العلم الذي لا يُحاط به.
ومن احتج على وفاته بقول النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم : أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد، فلا حجة فيه، فإنه يمكن أنْ يكون الخضر إذْ ذاك على وجه الأرض.
ولأن الدجال – وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حياً موجوداً على عهد النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، وهو باق إلى اليوم لم يخرج، وكان في جزيرة من جزائر البحر.
فما كان من الجواب عنه كان هو الجواب عن الخضر، وهو أنْ يكون لفظ الأرض لم يدخل في هذا الخبر، أو يكون أراد صلى الله عليه (وآله) وسلم الآدميين المعروفين، وأما من خرج عن العادة فلم يدخل في العموم، كما لم تدخل الجن، وإنْ كان لفظاً ينتظم الجن والإنس، وتخصيص مثل هذا العموم كثير معتاد. والله أعلم
لحظات امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس