الموضوع: جوهرة الكمال
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-30-2010, 06:56 PM   #1
لحظات امل
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 984
فكرة جوهرة الكمال

شرح سيدي محمد الحافظ المصري على جوهرة الكمال
تعد جوهرة الكمال من الأوراد اللازمة في الطريقة التجانية، وهي من صيغ الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، واسمها الكامل: "جوهرة الكمال في مدح سيد الرجال".

اللَّهُـمَّ صَـلِّ وَسَلِّـمْ عَـلَى عَيْـنِ الـرَّحْـمَـةِ الرَّبَّــانِـيَـةِ
وَاليَاقُـوتَـةِ المُتَـحَقِّـقَـةِ الحَـائِطَةِ بِمَـرْكَزِ الفُـهُومِ والمَعَـانِي،
وَنُـورِ الأَكْـوَانِ المُتَـكَوِّنَـةِ الآدَمِـي صَـاحِبِ الحَـقِّ الـرَّبَّانِي،
البَرْقِ الأَسْطَعِ بِمُزُونِ الأَرْبَاحِ المَالِئَةِ لِكُلِّ مُتَعَرِّضٍ مِنَ البُحُورِ وَالأَوَانِي،
وَنُـورِكَ اللاَّمِعِ الـذِي مَـلأْتَ بِهِ كَوْنَكَ الحَـائِطِ بِأَمْكِنَةِ المَـكَانِي،
اللَّهُـمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَيْنِ الحَقِّ التِي تَتَجَلَّى مِنْهَا عُرُوشُ الحَقَـائِقِ.
عَيْــنِ المَـعَارِفِ الأَقْـوَمِ صِـرَاطِـكَ التَّـــامِّ الأَسْـقَــمِ.
اللَّهُـمَّ صَـلِّ وَسَلِّـمْ عَلَى طَلْعَةِ الحَـقِّ بَالحَـقِّ الكَـنْزِ الأَعْـظَمِ.
إِفَـاضَتِـكَ مِنْـكَ إِلَيْــكَ إِحَـاطَـةِ النُّـورِ المُطَــلْسَــمِ.
صَلَّـى اللهُ عَلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـهِ، صَـلاَةً تُعَرِّفُنَـا بِـهَا إِيَّـــاهُ.

شرح جوهرة الكمال في مدح سيد الرجال
للعارف بالله سيدي محمد الحافظ المصري رضي الله عنه:



1- عين الرحمة الربانية: إذا قدرت عين ماء، يصب فيها الفيض القدسي، ومنه يستقى من قسم الله له الرى، فقد عرفت معنى: »إنما أنا قاسم والله معط» {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء:107).
2- والياقوتة المتحققة: كما أن المعادن تتفاوت، فالياقوتة حجر كريم، فلا يكون كغير الكريم. فالبشرية تتفاوت. فهو صلى الله عليه وسلم عبد ومخلوق، ولكن شرفه وكرمه بالنعمة العظمى.
وعلمنا بالموت: علم يقين، ورؤيتنا لمن يموت: عين اليقين. والموت: حق اليقين. لأننا نتحقق به.
وقد وصل صلى الله عليه وسلم إلى الغاية في كل علم وفضل، فاطلع على علم الأولين والآخرين بتعليم الله له، فعلمه وراء كل وراء، حيث أحاط بأصل الفهم والعلم، وهو النور الحق، الذي يكشف الله به الظلمات الساترة للقلوب، يكشفها بما جاء به من نور، وبمحبته، فإنها دواء الأفئدة، مع أنه مخلوق، شرف الله بروحه الأرواح، وببشريته البشر.
3- البرق الأسطع بمزون الأرباح: أي السحب المحملة بالأرباح، - جمع ربح بالباء الموحدة - التي تملأ المراتب، كل مرتبة على قدر سعتها.
4- ونورك اللامع الذي ملأت به كونك الحائط بأمكنة المكاني: لأنه اجتاز مراتب المخلوقات، فكان وراءها، وكان العبد الخاص، في الحضرة الفردانية من القرب الأدنى ولم يتحقق بها غيره.
5- عين الحق: العين كعين الماء، العين التي لا يصب الله فيها إلا حقا صرفا. وتتفرع منها الحقائق، فكل يغترف منها، ما أراد له الله. والمؤمن ينزه الحق سبحانه، عن كل ما لا يليق به.
6- عين المعارف الأقوم: الأشد استقامة.
7- صراطك التام الأسقم: أي الأعدل المبرأ من العوج.
وفي غريب اللغة، سقم يسقم كعدل يعدل، وزنا ومعنى تقول العرب: سقمت، إذا عدلت. ولا تزال مستعملة عند عرب المغرب.
وليست من سقم وسقم، بمعنى مرض. وأخطأ البعض فظن هذا. على أن المرض، لا يعتبر نقصا في حق الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام. قال تعالى في سيدنا يونس عليه السلام: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} (الصافات :145). وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم: » إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» (رواه البخاري). وشدة مرضه كمال. اللهم صل وسلم على من أحواله كلها كمال، حتى شدة مرضه، لأن فيها عزاء المنكوبين من أمته صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فليس هذا المعنى هو المقصود: إنما المراد بالأسقم: الأعدل.
وثم معنى آخر. فقد جاء في الصراط، أنه مع كونه أرق من الشعرة، وأحد من السيف، فهو متسع للمتقين، وخير الخلق صلى الله عليه وسلم، هو الكمال والتمام. أعلى مرتبة في جميع وجوه الكمالات. وهو الأسقم، الأدق، أرق من الشعرة، لأنه الحد الأوسط، وذلك من باب التضمين، وعلى قدر مرتبة العبد، ودنوه من الكمال الأعلى، تدق علومه ومعاملاته. وحسنات الأبرار، سيئات المقربين.
8- طلعة الحق: الذي حلاه ربه، بصفات الكمال، على ما يليق بالخلق، وكان الله مولاه.
9- الكنز الأعظم: معدن الأسرار الخاصة.
10- إفاضتك منك إليك: خلقته خالصا من شوائب النقص. ولا تكون نهضته إلا لك، مقصدا واستنادا ولجوءا وأوبة.
11- المطلسم: أصلها في اللغة، وما ورد في: طرسم، في لسان العرب. طرسم الطريق أخفاه. وطرسم الرجل أطرق. وطرسم مثله.
فالمطلسم، معناه المخفى، أي الذي بلغ شأوا ساميا، عز الوصول إليه، فلذلك خفي على غيره من الخلق، حيث لم يبلغوا كماله صلى الله عليه وسلم.
12- إحاطة النور المطلسم: الذي لا يدرك منزلته غير ربه، وأطلعه على علوم الأولين والآخرين {اتَّقُواْ اَللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} (البقرة:182) وهو أتقى الخلق، صلى الله عليه وسلم.


وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »أتاني الليلة آت من ربي..» وفيه »فعلمت ما في السماوات وما في الأرض. أو قال: ما بين المشرق والمغرب. قال: يا محمد، أتدري فيما يختصم الملأ الأعلى2؟ قلت: نعم، في الدرجات، والكفارات، ونقل الأقدام الجماعات، وإسباغ الوضوء في السبرات3. وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن حافظ عليهن، عاش بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه»4.

[,ivm hg;lhg hg;ghl


[,ivm hg;lhg hg;ghl [,ivm

لحظات امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس