عرض مشاركة واحدة
قديم 10-28-2013, 09:37 AM   #7
الشيخ ابوبكر
الشيخ الدكتور ابوبكر : 004915236663720
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,313
افتراضي

المبحث الثاني : تاريخ الحجامة .

الحجامة عرفها الإنسان منذ أقدم العصور ، عرفها العديد من المجتمعات البشرية، من مصر القديمة غربًا التي عرفتها منذ عام 2200 ق.م مرورًا بالآشوريين عام 3300 ق.م ، إلى الصين شرقًا ، فالحجامة مع الإبر الصينية أهم ركائز الطب الصيني التقليدي حتى الآن ، وقد عرف العرب القدماء الحجامة أيضًا ـ ربما تأثرًا بالمجتمعات المحيطة ـ (1) .

فهي قديمة العهد وسنة إلهية ، طبقها الأنبياء الكرام وأوصوا بها الناس ، وجاء الإسلام فأقر تلك الممارسة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم أحياها بعد موت ذِكْرها ، وطبَّقها بأصولها ، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجَّام أجره، كما أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على الحجامة، فقال : ( إنّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِه الْحِجَامَةُ ) (2) .

وله الفضل في سنِّها للمسلمين وللعالمين أجمعين ، إلاَّ أنها وبعد عصر مديد من انتقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) نُسِيت قوانينها نتيجة الإهمال والاستهتار والتجاوزات شيئاً فشيئاً ، حتى اندثرت هذه القوانين وضاعت إلاَّ ما ندر منها ، وهناك أيدٍ أثيمة دسَّت الكثير عليها، فأقلع الناس عن الحجامة ونسوها ، صحيح أن قسماً قليلاً من الناس كانوا ينفذوها ، لكن وللأسف ما كانوا ليستفيدوا منها الفائدة المرجوَّة فأقلع الناس عنها ، لأنهم لم يلمسوا فائدتها المبتغاة ، وذلك لعدم تنفيذها ضمن الضوابط المشروعة لها ، عالجوا بها شتاءً ، صيفاً، أو بعد بذل مجهود وتعب جسمي ، أو بعد تناول الطعام ، وفي الأعوام الأخيرة ، عادت تلك السنة النبوية بقوة ، نعم .. لقد عاد هذا الفن العلاجي الطبي ، فصار للحجامة الانتشار الواسع في الكثير من البلاد والعباد، وذلك لما وجدوا وجنوا من فائدة عملية عظيمة نفسية وجسدية، وتكاثر الناس عليها جداً في السنوات الأخيرة لِمَا تحقَّق بها من معجزات شفاء لأمراض العصر المستعصية كالسرطان والشلل والقلب القاتل والناعور والشقيقة وغيرها كثير
الشيخ ابوبكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس