عرض مشاركة واحدة
قديم 10-28-2013, 09:48 AM   #22
الشيخ ابوبكر
الشيخ الدكتور ابوبكر : 004915236663720
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,313
افتراضي

أهمية تكرار الحجامة النبوية لحصول الشفاء





كثير من الناس يعتقد أن الحجامة يتم عملها مرة واحدة كل ستة أشهر أو كل سنة هجرية علي سبيل المثال سواء كان الغرض منها علاجي أم وقائي, و البعض يذكر أنة من السنة وهذا لم يرد فيه أي دليل صحيح صريح.




بل ان تكرار العلاج و المواظبة علية يعتبر من الهدي النبوي الذي كان يحث علية نبينا الكريم . فقد ورد في الحديث الشريف الذي رواة أبي سعيد الخدري رضي الله عنة (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أخي استطلق بطنه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسقه عسلا . فسقاه , ثم جاءه فقال : إني سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا فقال له ثلاث مرات , ثم جاءه الرابعة فقال : اسقه عسلا , فقال : لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذكره ) فسقاه فبرأ ). رواة مسلم . يقول ابن القيم الجوزية معقباً علي هذا الحديث في كتاب الزاد " أن الدواء يجب أن يكون له مقدار و كمية بحسب حال الداء , إن قصر عنه لم يزلهبالكلية , و إن جاوزه أوهن القوى فأحدث ضررا آخر , فلما أمره أن يسقيه العسل , سقاهمقدارا لا يفي بمقاومة الداء , و لا يبلغ الغرض , فلما أخبره علم أن الذي سقاه لايبلغ مقدار الحاجة , فلما تكرر ترداده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أكد عليهالمعاودة ليصل إلى المقدار المقاوم للداء" . انتهى كلامه .




الحجامة كغيرها من طرق العلاجات الحديثة ( العلاج الإشعاعي , المضادات الحيوية , العلاج الكيميائي ) او العلاجات البديلة و التكميلية مثل ( الإبر الصينية , المساج , الرفلكسولجي ,العلاج الفيزيائي , العلاج بمنتجات النحل ,الخ ) تحتاج الي تكرار لنحصل علي نتيجة مرضية أو شفاء تام باذن الله تعالى وهذا ليس قصوراً في العلاج بقدر ما هو تماشياً لطبيعة المرض و نوعه. فهناك بعض الأمراض نحتاج فيها الي جلسة واحدة و هناك ما نحتاج لجدولة عدة جلسات.




فيمكننا أن نقول أن ألأساس في الحجامة العلاجية ان يتم فيها التكرار مثلها مثل الطرق الاخرى , بالإضافة يجب أن يكون هذا التكرار متقارب لكي نحصل علي نتيجة أفضل بناء علي عدة أسباب أذكر بعضها بناء علي الدراسات و البحوث الحالية لا علي سبيل الحصر وهي كالتالي:




أولاً : بعض الأمراض تحتاج إلي عدد كثير من المواضع و هذا لا نستطيع أن نغطيه في جلسة واحدة لأننا في الحجامة الدموية نكون محدودون بكمية خروج الدم وليس بعدد المواضع (عدد المحاجم) . فالذي نقيس علية عدد المحاجم هو كمية خروج الدم و ليس عدد المحاجم كما يظن الكثير . حيث أن جسم الإنسان يحتوي علي خمس إلي ست لترات من الدم , و عند التبرع بالدم مثلاًلا يؤخذ من الشخص أكثر من 450 إلي 500 سم3 يعني حوالي النصف لتر أي ما بين 12 إلي 15 في المائة من حجم الدم في الجسم. وهذه النسبة هي نصف النسبة أللتي يمكن للإنسانلو فقدها أن يعوضها. لذلك يجب أن نحرص في الحجامة أن لا تزيد نسبة خروج الدم عن نصف الكمية أللتي يمكن للجسم تعويضها وهي 450 سم3 بحد أقصي و يمكن إكمال باقي المواضع عليجلسات أخرى بحسب الاستطاعة . ويجب أن نحرص علي جعل المريض يستوعب الفكرة من عملأكثر من جلسة للحجامة إذا كانت المواضع كثيرة .




ثانياً : كثير من أمراض الجهاز العصبي استجابتها العلاجية تحتاج إلي وقت أطول للاستثارة مقارنةً بالأجهزة الأخرى . فيجب هنا تكرار هذه الاستثارة لكي نحصل علي استجابة وردة فعل أفضل في الجهاز العصبي السمبثاوي و الباروسمبثاوي . التشريط علي مواضع الأعصاب الحسية (النهايات العصبية) في الجلد والمرتبطةبالأعضاء الداخلية تطلق كمية كبيرة من السيالات العصبية الكهرومغناطيسية إلي العضوالداخلي و بالتالي تحدث حالة استثارة عصبية و إستنفار في هذا العضو المرتبط به مما يؤدي إلي موازنة الطاقة و السيالات العصبية بشكل عام في المنطقة .




ثالثاً : كثير من الأمراض المناعية نحتاج بأن نكرر فيها رفع كفاءة الجهاز المناعي و بالتالي تحدث حالة استثارة و إستنفار في هذا العضو مما يجعل الجسم يحفزعمل كريات الدم البيضاء في المنطقة و العضوالمرتبط وهذا كله ناتج عن التشريط . و بالتالي تحدث حالة تمشيط كامل لهذا العضو أومنطقة الحجامة من قبل الجهاز المناعي. فإذا كان هناك التهاب في منطقة الحجامة أومرض فيروسي يؤدي هذا التجمع لكريات الدم البيضاء إلي قتل البكتيريا المسببةللالتهاب وكذلك الفيروسات و بعض الأمراض ولأجل ذلك نحتاج للتكرار للشفاء بإذن الله تعالي




رابعاً : كثير من الأمراض التي يكون سببها ضمور و عدم وصول ترويه دموية صحيحة تحتاج إلي تكرار لكي نرفع كفاءة الضخ الدموي و بذلك نرفع كمية الأكسجين و الغذاء و المناعة و إخراج ثاني أكسيد الكربون بشكل أفضل , وهذا ينعش العضو المتضرر و يعمل علي إمتثالة للشفاء بإذن الله . حيث أن التشريط يعمل علي تكوين مادة نيترك أكسيد no في العضو المستثار وهذه المادة تتكون كذلك في حالةالتعرض للالتهاب أو إصابة . و هذه المادة تعمل و تساعد علي الشفاء بإذن الله تعالى بحيث تقوم بعمل التالي :


1- توسيع و كذلك تصنيعالأوعية الدموية

2- زيادة نسبة الأكسجين و الغذاء فيالمنطقة

3- العمل علي تخدير المنطقة لأنها تنقل الموادالمسكنة مثل الاندروفين و الانكفالين

4- تعمل علي تمهيدالطريق أمام المضادات الحيوية لكي تصل إلي الأنسجة



أسأل الله أن ينفع بما نقول و نكتب. فان أخطأت فهو من نفسي و الشيطان و إن أصبتفهو من توفيق الله تعالي .
الشيخ ابوبكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس