عرض مشاركة واحدة
قديم 10-31-2013, 03:15 PM   #2
الشيخ ابوبكر
الشيخ الدكتور ابوبكر : 004915236663720
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,313
افتراضي

أخبار القرآن بمعجزة نزول الحديد من الفضاء الخارجي


أرسل لي أحد المسلمين المعجزة التالية زاعماً أخبار القرآن بها:
قال أشهر علماء العالم في مؤتمرات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم .. الدكتور استروخ وهو من أشهر علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء .. قال : لقد أجرينا أبحاثا كثيرة على معادن الأرض وأبحاثا معملية .. ولكن المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد .. قدرات الحديد لها تكوين مميز .. إن الالكترونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد فهي محتاجة إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية .. ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض .. ولابد أنه عنصر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) سورة الحديد : 25
المصدر " الأدلة المادية على وجود الله " لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي.
يتصور المسلمون بأن قرآنهم يحوي معجزات علمية حديثة. وهم في محاولتهم تلك يلوون عنق اللغة العربية ويجعلون القرآن ينطق بما لم يخطر على بال كاتبه.
في مثالنا هذا حول المعجزة المزعومة في القرآن بأن الحديد أتى الينا من الفضاء الخارجي نجد المحاولة الخائبة من المسلمين مفضوحة تماما بلا ستر أو أستتار، لأن القرآن نفسه ينقضها نقضاً واضحاً.
تقول سورة الحديد: 25 "وأنزلنا الحديد". ويحاول مسلمي هذا العصر أن يقولوا لنا بأن مقصد القرآن بأن الحديد أنزل من السماء ولم يتكون على الأرض والدليل قول القرآن "أنزلنا".
حسناً، أنا مستعد للتسليم بأن الحديد نزل من السماء، بل حتى من الفضاء الخارجي. وهو ما يطابق بصورة مذهلة البحوث العلمية المعاصرة التي تجعلني أقف بذهول أمام المعجزة الصريحة في القرآن.
كباحث عن الحق أسلم للقرآن بتفوقه العلمي. بل أصل الى الحد الذي أصرح فيه بأني مستعد للأيمان الكامل والشامل به، لأنه خارق للطبيعة، منزل من أصل كل المعارف، الله الخالق.
ولكني يجب أن أتوقف عند أية مشابهة وأفحصها هي الأخرى. قيل أن أنطق بالشهادتين وأقر للإسلام والقرآن بالمصداقية.
تقول سورة الزمر الآية 6: وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج.
يبدو أن الله لم ينزل لنا فقط الحديد من الفضاء الخارجي بل أنزل شئ أخر أسمه الأنعام! ومع أني متأكد من أغلب المسلمين يعلمون ما هي الأنعام، الا أني سأتظاهر بعد المعرفة وأستشير ثقات التفاسير القرآنية.
يقول أبن كثير في تفسير الآية: وقوله تعالى "وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج" أي وخلق لكم من ظهور الأنعام ثمانية أزواج وهي المذكورة في سورة الأنعام ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين.
يقول تفسير الجلالين في تفسير الآية: "وأنزل لكم من الأنعام" الإبل والبقر والغنم الضأن والمعز "ثمانية أزواج" من كل زوجان ذكر وأنثى.
يقول الطبري في تفسيره للآية: وقوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} يقول تعالى ذكره: وجعل لكم من الأنعام ثمانية أزواج من الإبل زوجين، ومن البقر زوجين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، كما قال جل ثناؤه: {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} 6 143، كما: 23131 -حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال، ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من الأنعام ثمانية أزواج} قال: من الإبل والبقر والضأن والمعز. 23132 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} من الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، من كل واحد زوج. 23133- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} يعني من المعز اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن البقر اثنين، ومن الإبل اثنين.
أذاً من الواضح لنا تماماً بأن هذه الأنعام ليست الا حيوانات: أبل، بقر، ضأن، معز.
أذا وجب علي الأيمان بأن "أنزلنا الحديد" تعني نزوله من الفضاء الخارجي الى الأرض (مخالفاً كل تفاسير ثقات المفسرين للآية) يجب علي أن أؤمن بأن الأبل، البقر، الضأن، المعز كلهم قد هبطوا الى أرضنا من الفضاء الخارجي أيضاً. لأن القرآن يقول: وأنزل لكم. تخيل معي بقرة طائرة سابحة في الفضاء تهبط على أرضنا؟!
أو أذا قلت بأن معنى "وأنزل لكم من الأنعام"، هو خلق لكم من الأنعام. أذا يجب أن أسلم بأن "أنزلنا الحديد" تعني أيضا خلقنا الحديد.
وأذا لم تعجبك هذه المقارنة، قارن أنت بنفسك آية الحديد الى الأعراف 26 "يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً" لا تقل لي بأن اللباس (وهو الملابس) قد هبطت علينا من السماء أيضاً؟! أذا لم يعجبك كلامي راجع تفاسير القرآن بنفسك.
أعتراضات المسلمين: باللون الأخضر
كتبت الينا مسلمة تقول:
لما قرأت مقالك وجدت بأنك تجاهلت جميع معاني النزول واكتفيت في حجتك على معنى الهبوط مما جعل حجتك واهية لا يمكن لأي عقل مفكر أن يذعن لها ويسلم.
عندما نقرأ قول المولى جل وعلا:"وأنزلنا الحديد" ندرك فورا أن هذا النزول هو هبوط لسببين:أولهما حديث علباء بن احمد عن عكرمة أن ابن عباس قال: ثَلَاثَة أَشْيَاء نَزَلَتْ مَعَ آدَم السِّنْدَان وَالْكَلْبَتَانِ وَالْمِيقَعَة يَعْنِي الْمِطْرَقَة . رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم ونعلم أن آدم عليه السلام نزل إلى الأرض هبوطا"انظر البقرة38" وثانيهما عدم وجود ما يثبت خلق الحديد في الأرض في القران الكريم.
روى عكرمة عن ابن عباس قال : ثلاثة أشياء نزلت مع آدم عليه السلام : الحجر الأسود وكان أشد بياضا من الثلج، وعصا موسى وكانت من آس الجنة، طولها عشرة أذرع مع طول موسى، والحديد أنزل معه ثلاثة أشياء : السندان والكلبتان والميقعة وهي المطرقة، ذكره الماوردي.
هذا يقودنا الى أن السندان والكلبتان والميقعة هبطوا الى الأرض من السماء وأنهم ليسوا من أبتكار البشر. وهو شئ يرفضه العلم الحديث تماما.
وقال الثعلبي : قال ابن عباس نزل آدم من الجنة ومعه من الحديد خمسة أشياء من آلة الحدادين : السندان , والكلبتان , والميقعة , والمطرقة , والإبرة .
هذا الحديث لا يقول بأن خام الحديد هبط الى الأرض. بل خمسة مصنوعات حديدية؟ هل هذا يعني بأن خام الحديد لم يهبط الى الأرض مطلقا؟
روى عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض : الحديد والنار والماء والملح).
أذن يجب علينا أن نقبل بالحقيقة العلمية بأن النار والماء والملح هم أيضا كما الحديد هبطوا علينا من الفضاء الخارجي؟
هذا واحد من الأراء في تفسير هذه الأية. ولكن هناك رأي أخر مناقض له من المفسرين الثقات كالقرطبي:
وقيل : " أنزلنا الحديد " أي أنشأناه وخلقناه , كقوله تعالى : " وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج " [ الزمر : 6 ] وهذا قول الحسن . فيكون من الأرض غير منزل من السماء . وقال أهل المعاني : أي أخرج الحديد من المعادن وعلمهم صنعته بوحيه .
واضح تماما بأن هذا التفسير يربط بين نزول الحديد والأنعام على أنه فعل خلق وليس هبوط.
أما الآية "وانزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج" فالنزول هنا إما بمعنى الحلول لوجود آيات تؤكد خلقها كقوله في سورة النحل-5-"والأنعام خلقها" أو بمعنى النزول من أعلى إلى اسفل فجميع هذه الأنعام المذكورة ثثكاثر جنسيا عن طريق الولادة ونعلم جميعا أن المولود ينزل من رحم الام وهذا ما يفسر وجود كلمة من في الآية كما قال ابن كثير رحمه الله"من ظهورها"
ويجدر الإشارة إلى أن وجود الحرف من ينفي تماما نزول الأنعام من السماء فكيف للأنعام التي نزلت من السماء إلى الأرض أن تنتج نتاجا ينزل من السماء إلى الأرض وهي في الأرض هذا أمر لا يصدقه أي عاقل.
للأسف الشديد يختلف معك القرطبي في هذا، يقول: إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض، كما قيل في قوله تعالى: "وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد" [الحديد : 25] فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد.
واضح هنا أنه يربط بين نزول الأنعام من السماء كما نزل الحديد. أذن الحديد والأنعام هبطوا علينا من السماء؟ والحديد لم يهبط في هيئة خام بل في هيئة مصنوعات حديدية؟




الشيخ ابوبكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس