الشيخ الروحاني لجلب الحبيب 009613327278  

العودة   الشيخ الروحاني لجلب الحبيب 009613327278 > ساحة الدراسات والعلم الروحاني واسراره > الاسرار

Tags H1 to H6

الشيخ الروحاني لجلب الحبيب 009613327278

سكينة النفس وطمأنينة القلب

سكينة النفس وطمأنينة القلب

سكينة النفس وطمأنينة القلب

الاسرار


سكينة النفس وطمأنينة القلب

من أهم عوامل القلق الذي يفقد الإنسان سكينة النفس وأمنها ورضاها هو تحسره على الماضي وسخطه على الحاضر، وخوفه من المستقبل. إن بعض الناس تنـزل به النازلة من مصائب الدهر،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-28-2009, 04:33 PM   #1
الشيخ ابوبكر
الشيخ الدكتور ابوبكر : 004915236663720
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 4,313
افتراضي سكينة النفس وطمأنينة القلب

من أهم عوامل القلق الذي يفقد الإنسان سكينة النفس وأمنها ورضاها هو تحسره على الماضي وسخطه على الحاضر، وخوفه من المستقبل.
إن بعض الناس تنـزل به النازلة من مصائب الدهر، فيظل فيها شهوراً وأعواماً، يجتر آلامها ويستعيد ذكرياتها القاتمة، متحسراً تارة، متمنياً أخرى. شعاره: ليتني فعلت، وليتني تركت، لو أنى فعلت كذا لكان كذا، وقديماً قال الشاعر:
ليت شعري، وأين مني "ليت"؟
إن "ليتا" وان "لوا" .. عناء
ولذا ينصح الأطباء النفسيون، والمرشدون الاجتماعيون، ورجال التربية، ورجال العمل، أن ينسى الإنسان آلام أمسه، ويعيش في واقع يومه، فإن الماضي بعد أن ولى لا يعود.
ما مضى فات، والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها
وقد صور هذا أحد المحاضرين بإحدى الجامعات بأمريكا تصويراً بديعاً لطلبته حين سألهم: كم منكم مارس نشر الخشب؟ فرفع كثير من الطلبة أصابعهم، فعاد يسألهم: وكم منكم مارس نشر نشارة الخشب؟ فلم يرفع أحد منهم إصبعه، وعندئذ قال المحاضر: بالطبع لا يمكن لأحد أن ينشر نشارة الخشب، فهي منشورة فعلاً .. وكذاك الحال مع الماضي: فعندما ينتابكم القلق لأمور حدثت في الماضي، فاعلموا أنكم تمارسون نشر النشارة!!
وقد نقل هذا التصوير «ديل كارنيجي» كما نقل قول بعضهم: لقد وجدت أن القلق على الماضي لا يجدي شيئاً تماماً كما لا يجديك أن تطحن الطحين، ولا أن تنشر النشارة، وكل ما يجديك إياه القلق هو أن يرسم التجاعيد على وجهك، أو تصيبك بقرحة في المعدة (دع القلق ص: 173).
ولكن الضعف الإنساني يغلب على الكثيرين، فيجعلهم يطحنون المطحون ويبكون على أمس الذاهب، ويعضون على أيديهم أسفاً على ما فات، ويقلبون أكفهم حسرة على ما مضى.
وأبعد الناس عن الاستسلام لمثل هذه المشاعر الأليمة، والأفكار الداجية هو المؤمن الذي قوي يقينه بربه، وآمن بقضائه وقدره، فلا يسلم نفسه فريسة للماضي وأحداثه، بل يعتقد أنه أمر قضاه الله كان لابد أن ينفذ، وما أصابه من قضاء الله لا يقابل بغير الرضى والتسليم، ثم يقول ما قال الشاعر:
سبقت مقادير الإله وحكمه فأرح فؤادك من "لعل" ومن "لو"
وقول الآخر: ولست براجع ما فات مني
بلهف ولا بليت ولا لو أني
إنه لا يقول: لو أني فعلت كذا لكان كذا، ولكن يقول: قدر الله وما شاء فعل، فإن "لو" تفتح عمل الشيطان (رواه مسلم) كما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم.
إنه يوقن أن قدر الله نافذ لا محالة، فلم السخط؟ ولم الضيق والتبرم؟ والله تعالى يقول: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم، والله لا يحب كل مختال فخور) (الحديد: 22، 23).
وفي غزوة أحد التي قتل فيها سبعون من المسلمين، نعى القرآن على طائفة من المنافقين ومرضى القلوب، وضعاف الإيمان، عاشوا بين "لو" المتندمة و"ليت" المتحسرة، فيقول: (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، يقولون: هل لنا من الأمر من شيء؟ قل إن الأمر كله لله، يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك، يقولون: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا، قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) (آل عمران: 154).
ويرد على أولئك الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا: (لو أطاعونا ما قتلوا، قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين) (آل عمران: 168).
المؤمن لا يقف موقف هؤلاء المنافقين، ولا موقف إخوانهم من الكفار الذين نهى القرآن عن التشبه بهم في تحسراتهم الأسيفة، وتمنياتهم الحزينة (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى: لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم، والله يحيي ويميت، والله بما تعملون بصير * ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة، خير مما يجمعون * ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون) (آل عمران: 156 - 158).
إن شعار المؤمن دائماً: "قدر الله وما شاء فعل .. الحمد لله على كل حال" وبهذا لا يأسى على ما فات، ولا يحيا في خضم أليم من الذكريات، وحسبه أن يتلوا قوله تعالى: (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله، ومن يؤمن بالله يهد قلبه، والله بكل شيء عليم) (التغابن: 11) وهوهذا يسبغ عليه أيضاً نعمة الرضا.

s;dkm hgkts ,'lHkdkm hgrgf


s;dkm hgkts ,'lHkdkm hgrgf

الشيخ ابوبكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2010, 11:15 PM   #2
لحظات امل
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 984
افتراضي

اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
لحظات امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-30-2010, 06:37 AM   #3
امير الابتسامه
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 2
افتراضي



اشكرك على هذا الطرح الجميل و انك خففت عني المعاناة
امير الابتسامه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2010, 11:39 PM   #4
لحظات امل
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 984
افتراضي

(اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاماً تاماً على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضي به الحوائج ، وتنال به الرغائب وحسن الخواتىم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس بعدد كل معلوم لك.)
لحظات امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاج الاندفاع وراء الشهوات الجنسية الشيخ ابوبكر الطب البديل 5 08-25-2010 11:11 PM
لمذا تمرض نفوسنا ؟ الشيخ ابوبكر الطب البديل 4 04-17-2010 03:52 PM


الساعة الآن 09:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.